الأربعاء، 22 أبريل 2009

انا والموبايل الصينى ....فى المترو

يتوقف قطار المترو فى محطة لم ألتفت إلى اسمها، ليصعد شاب يضبط "استايل" حياته على خطوات تامر حسنى، من حيث طريقة تصفيف الشعر والملابس، يجلس فى المكان الشاغر إلى جوارى، ثم يضع يده فى جيبه ليخرج جهازاً عجيب الأطوار، ينتمى إلى فصيل الموبايلات الصينى، لحظات وينطلق من هذا الكائن العجيب صوت أغانٍ مزعج، وقبل أن أطلب منه أن يخفض الصوت قليلاً، يكون المترو قد توقف فى المحطة التالية، والتى لم ألتفت إلى اسمها أيضاً، ليصعد عدد من الشباب لا يربطهم ببعضهم البعض سوى اقتنائهم لهذا الكائن الصينى المزعج، لحظات أخرى قليلة وتنطلق مجموعة من الأصوات المتداخلة والمختلفة، للدرجة التى جعلتنى غير قادر على التمييز بين صوت الأغانى والقراّن والأدعية الدينية والترانيم، الأصوات كلها تتداخل وتتشابك، لتكون فى النهاية صوتاً يتجسد لى على هيئة شبح مزعج يلتهم فى كل لحظة قوانا السمعية والعصبية، لننصهر مثل الجليد فى بحور بلا بداية ولا نهاية من التلوث السمعى.ألعن فى سرى الصين، وثورتها التكنولوجية، وتطورها وتقدمها، وخط إنتاجها الموجه إلى الشباب المصرى، التائه .. الحائر .. المغيب، محاولاً بهذا السباب واللعان أن أمتص غضبى.أفكر فى أن أسال واحداً منهم عن موقفه من حرية الآخرين، وعن سبب عدم استخدامه لسماعات الأذن، لكن نظرات أعينهم التى تحمل من العند والتحدى، أكثر مما تحمله من رغبة فى التفاهم والتواصل، تمنعنى.أسأل نفسى لماذا وصلنا إلى هذه الدرجة من العشوائية والهمجية والتوتر الأخلاقى قبل النفسى، كيف أصبحنا نعانى من كل هذه الأمراض الاجتماعية، أفكر للحظات، وقبل أن أتوصل إلى الإجابة، أو ما يمكننى أن أوهم نفسى بأنه الإجابة، يجيبنى كل هذا الكم من القبح والجهل والتخلف والعشوائية ومصادرة الحريات الذى يحيط بنا، ليجيبنى مؤكداً أنه من عاشر المستحيلات وليس من رابعها أو حتى خامسها، أن يخرج من بين كل هذا قيمة واحدة للجمال.أفيق من غيبوبتى الذهنية التى وضعت نفسى فيها إجبارياً كمحاولة منى للهروب، على توقف القطار فى المحطة التى أقصدها ، أنزل، لأترك مقعدى شاغراً، ليس فى المترو فقط، ولكن فى الحياة أيضاً، بعد أن توقف قطار أحلامى بمجتمع أكثر نضجاً وتحضراً عند هذه اللحظة.ويبقى الحب- لو أن كل عاشق استخدم عقله ولو للحظة، لما بقى فى الدنيا عاشق.- لماذا نجعل النهاية مصحوبة دائما بقطيعة أبدية؟!- حبيبتى .. اطمئنى ونامى هادئة البال، فهناك مجذوب على استعداد لأن يفنى حياته فى سبيل سعادتك.

الجمعة، 3 أبريل 2009

صدور الطبعة الثانية من كتاب مصر من البلكونة

صدرت الطبعة الثانية من كتاب "مصر من البلكونة" للكاتب الصحفى "محمد فتحى"، عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام وذلك بعد نفاد الطبعة الأولى فى أقل من شهرين.الكتاب يضم مجموعة مقالات سياسية واجتماعية ساخرة شعارها "أدعى على بلدى وأكره اللى يقول آمين"، موزعة على أربعة أقسام هى "ما تقولش إيه ادتنا مصر، مصارعات مصرية، لا يا شيخ، طـق حنـك". غلاف الكتاب يدلنا على بعض ما يحتويه الكتاب من حقائق مثل "مترو الأنفاق هو وسيلة المواصلات الوحيدة فى العالم التى تخبرك من سيأتى بعد حسنى مبارك... غمرة أو عرابى على حسب الخط".وستتعلم بعض الأقوال المأثورة مثل "مصر تتسول من نفسها، ما تقولش إيه ادتنا مصر.. خلى الطابق مستور"، كما ستدخل فى بعض الاختبارات المحرجة "س هل تتمنى كرجل أن تصبح مثل تامر حسنى.. أ. احترم نفسك يا بنى آدم، ب. دوووووس يا معلم، جـ. يا ريت.. بس هو فين شعر الصدر"، كما أنك ستقابل عددًا من الشخصيات التى أثرت فى حياتك "الرئيس مبارك، خطيب الجمعة، مراتك، الشاب أبو بنطلون ساقط وبوكسر مخطط، الإخوان المسلمين، ميكى ماوس" وأخيراً... قراءة سعيدة .. أو بالشفا يا معلم.. على حسب رأيك.

الاثنين، 23 مارس 2009

البطالة المصرية


يوم الاعترافات الرسمية: إعصار «البطالة» يضرب مصر
اعترفت تقاريررسمية صادرة عن جهات حكومية ورسمية أمس، بتزايد أعداد المنضمين إلى طابور العاطلين فى مصر خلال الشهور الأخيرة، بسبب الأزمة المالية العالمية. وتوقعت التقارير تسريح المزيد من العمالة خلال عام ٢٠٠٩، فيما أكد الصندوق الاجتماعى للتنمية فصل ١٥٠ ألف مصرى من العاملين فى دول الخليج، وهو الخبر الذى نشرته «المصرى اليوم» أمس، لكنها ذكرت على طريق الخطأ غير المقصود أن العمالة المفصولة من دولة الإمارات وحدها.كان عدد من أفراد الجالية المصرية فى الإمارات قد ذكروا أن عدد العمال المفصولين فى الإمارات بلغ ١٥٠ ألفاً فى حضور السفير أحمد رزق، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، دون أن ينفى ما ذكر أو يؤكده.من جانبه، اعترف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بأن ٨٨ ألف مواطن انضموا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة

الخميس، 19 مارس 2009

يوسف زيدان وجائزة البوكر

فاز الروائي والاكاديمي المصري يوسف زيدان الاثنين بالجائزة العالمية للرواية العربية وهي النسخة العربية من جوائز بوكر البريطانية للادب وذلك عن روايته "عزازيل" الصادرة عن "دار الشروق" المصرية. وزيدان هو واحد من ستة روائيين اختيروا ضمن القائمة النهائية للجائزة التي تمنح للسنة الثانية وقيمتها 50 ألف دولار ، كما فاز كل من المرشحين الستة بعشرة آلاف دولار. تدور احداث رواية "عزازيل" في القرن الميلادي الخامس بين صعيد مصر والإسكندرية وشمال سوريا ، وهي تتناول فترة حساسة من تاريخ الديانة المسيحية بعد تبني الإمبراطورية الرومانية للديانة الجديدة والصراعات المذهبية التي تلت ذلك ، وسبق لرواية زيدان أن أثارت جدلا واسعاً في مصر. والروائيون الستة على القائمة النهائية للجائزة هم : المصري محمد البساطي عن روايته "جوع" ، والسوري فواز حداد عن "المترجم الخائن" ، والتونسي الحبيب السالمي عن روايته "روائح ماري كلير" ، والعراقية إنعام كجه جي عن "الحفيدة الأمريكية" ، والأردني الفلسطيني إبراهيم نصر الله عن روايته "زمن الخيول البيضاء" ، إضافة إلى زيدان. ويكافأ الفائز إلى جانب الجائزة المالية بنشر روايته بالإنجليزية وبلغات أخرى ، وترعى الجائزة مؤسسة الإمارات ومؤسسة جوائز بوكر البريطانية للرواية.

الخميس، 12 مارس 2009

ايمن نور عن الديقراطية

أكد أيمن نور زعيم حزب الغد أن الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان فى مصر أشبه بالقصص الخرافية، فلا يوجد حقوق إنسان لا محلية أو عالمية ولا توجد ديمقراطية للأحزاب بمصر.وتحدث نور عن تجربته التى قضاها بالسجن خلال الأعوام الماضية مشيرا إلى أنها على عكس المثل القائل "مفيش دخان بلا نار"، مشيرا إلى أنها تشبه تجربة سعد الدين إبراهيم التى يمر بها الآن، وقال إن الدولة عليها أن تراجع مواقفنا وآلا نتورط فى قضايا ثانوية مصدرها خيال ضابط أمنى شارد.من جهة أخرى هاجم نور الحياة الحزبية بمصر، مشيرا إلى أن الأزمة الحقيقية تنبع من ما أسماه "الأبوة التاريخية" غير الشرعية على معظم الأحزاب السياسية، حيث إن الحياة الحزبية مرت بمرحلتين المرحلة الأولى منذ 1907 نهاية بأزمة مارس، وعودة الأحزاب مرة أخرى بقرار فى عام 1977، لتتكون 4 أحزاب لا يمكن التفرقة بين برنامجها الحزبى بسبب البنية الحزبية التى خرجت من مؤسسة ضد التعددية وتدعو إليها، مما جعلها تخالف الروح التى نشأت من أجلها..جاء ذلك أثناء المحاضرة التى ألقاها أيمن نور بمقر حزب الغد بالإسكندرية، بعنوان "التحول الديمقراطى وتعزيز إمكانات المشاركة السياسية" فى إطار الدورة التدريبية التى ينظمها مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية على مدار ثلاثة أيام، والتى حضرها عدد من القيادات الشعبية والعمالية والحزبية بالإسكندرية.وقال نور إن الدولة هى السبب الرئيسى وراء حركة الانشطارات المستمرة فى الأحزاب حاليا، فلكل حزب ملف لجمعية عمومية سرية داخل أحد أدراج الجهات الأمنية، يخرج فى حالة ما إذا تجاوز هذا الحزب حدوده، فيتم تجميد عضويته فورا ويفقد شرعيته، أو يتم الاعتراف بشخص آخر لرئاسته.وأضاف نور أن ما حدث بالانتخابات الرئاسية الماضية هو محاولة لتسفيه الفكرة بترشيح أشخاص لا يليقون بالحياة الحزبية فى سبيل إفساح المجال أمام جمال مبارك باعتباره الرئيس الأمثل والمراد.